الشيخ الجواهري
665
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
و [ المراد ] ( 1 ) بالاستعانة مطلق المعاونة في الوضوء سواءً كان طالباً لذلك أو لا ( 2 ) . ثمّ إنّ المدار في الكراهة على صدق اسم المعاونة عرفاً ( 3 ) . وكيف كان ، فالظاهر عدم تحقّقهما [ الشركة والمعاونة ] معاً بالنسبة للمقدّمات البعيدة التي هي من قبيل المعدّات ، فلا كراهة في إباحة أو دلالة أو تخلية أو حمل آلة أو وضع في آنية أو حملها قبل التشاغل ونحو ذلك . نعم ، هي متحقّقة في مثل الصبّ في اليد ، والصبّ على العضو مع تولّي المكلّف الإجراء ، ورفع الثياب مثلًا عن أعضاء الوضوء ، ورفع اليد الغاسلة أو الماسحة ، ونحو ذلك . وأمّا مثل استدعاء الماء للوضوء ففيه وجهان ، ولعلّ [ المختار ] ( 4 ) عدم الكراهة فيه ، كما لعلّ مثله في عدمها أيضاً تسخين الماء ونحوه عند الاحتياج إليه . والظاهر اختصاص الكراهة بالمُعان دون المُعين ( 5 ) . 2 - ( و ) يكره ( أن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه ) بما يصدق عليه اسم التمندل ( 6 ) .
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 170 . المنتهى 1 : 310 . التذكرة 1 : 202 . القواعد 1 : 204 . الإرشاد 1 : 224 . الدروس 1 : 93 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 50 . الكافي 3 : 70 ، ح 4 ، وفيه : « سلمة بن الخطّاب » . المحاسن : 429 ، ح 250 . الفقيه 1 : 50 ، ح 105 . الوسائل 1 : 474 ، ب 45 من الوضوء ، ح 5 . ( 3 ) الخلاف 1 : 97 . المبسوط 1 : 23 . النهاية : 16 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 158 . الوسيلة : 52 . إصباح الشيعة : 30 .